الشيخ الأنصاري

41

فرائد الأصول

الثالث : أن دليل المستصحب : إما أن يدل على استمرار الحكم إلى حصول رافع أو غاية ، وإما أن لا يدل . وقد فصل بين هذين القسمين المحقق في المعارج ، والمحقق الخوانساري في شرح الدروس ، فأنكرا الحجية في الثاني واعترفا بها في الأول ، مطلقا كما يظهر من المعارج ( 1 ) ، أو بشرط كون الشك في وجود الغاية كما يأتي من شارح الدروس ( 2 ) . وتخيل بعضهم ( 3 ) - تبعا لصاحب المعالم ( 4 ) - : أن قول المحقق ( قدس سره ) موافق للمنكرين ، لأن محل النزاع ما لم يكن الدليل مقتضيا للحكم في الآن اللاحق لولا الشك في الرافع . وهو غير بعيد بالنظر إلى كلام السيد ( 5 ) والشيخ ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) وغيرهم ، حيث إن المفروض في كلامهم هو كون دليل الحكم في الزمان الأول قضية مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثاني ولو مع فرض عدم الرافع .

--> ( 1 ) المعارج : 209 - 210 . ( 2 ) انظر الصفحة 50 و 169 . ( 3 ) مثل : الفاضل الجواد في غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 130 . ( 4 ) المعالم : 235 . ( 5 ) الذريعة 2 : 830 . ( 6 ) العدة 2 : 756 - 758 . ( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 486 .